المحقق البحراني
301
الكشكول
سأبكيهم ما حج للّه راكب * وما ناح قمري على الشجرات وإني لمولاهم وقال عدوهم * وإني لمحزون بطول حياتي بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناء أو لحمل ديات وللخيل لما قيد الخياب خطوها * فأطلقوا عنهن بالدربات أحب قصي الرحم من أجل حبكم * واهجر فيكم زوجتي وبناتي واكتم من حبي مخافة كاشح * عدو لأهل البيت غير مواتي فيا عين ابكيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والعبرات لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الأمن عند وفاتي ألم تراني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيأهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات فكيف أداوي من جوى بي والجوى * أمية أهل الكفر واللعنات وآل زياد في حرير مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات سأبكيهم ماذر في الأرض شارق * ونادى منادي الخير للصلوات وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات وآل رسول اللّه تدمي نحورهم * وآل زياد آمنوا السربات وآل رسول اللّه تسبى حريمهم * وآل زياد ربة الحجلات إذا وتروا مد إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطع قلبي أثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس فأبشري * فغير بعيد كلما هو آت ولا تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد آدنت ببناتي فإن قرب الرحمن من ذاك مدتي * وأخر من عمري وقت وفاتي شفيت ولم أترك لنفسي غصة * ورويت منهم منصلي وقتاتي فإني من الرحمن أرجو بحبهم * حياة لذي الفردوس غير تبات عسى اللّه أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل يوم دائم اللحظات فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطوا على التحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصم عن مستقرها * واسماع أحجار من الصلبات